مدينة عين الحجل في سطور
صورة لافتة مدخل مدينة عين الحجل
عين الحجل تسمى محليا حجيلة، مما جعل الكثير من الموطنين الجزائريين يتداولون هذا الاسم، والذي هو تصغبر لكلمة الحجلة ،والتي يرجع لها تسمية البلدة،حيث يذكر ان في قديم الزمان كانت هناك عين جارية تتجمع فيها طيور الحجل بكثره لشرب الماء،ولا تزال هاته العين او عنصر الماء متواجد الى حد الساعة، و الذي يسمى (حجيلة الفوڨإنية) الذي كان المصدر الوحيد للماء في المنطقة، و الذي جلب تجمع الرحل من حوله ( اين يوجد الماء توجد الحياة)، وهكذا مع مر الزمن تكثفت التجمعات و اصبحت احياء سكنية،سميت انذاك بعرش السلامات نسبة الى الجد الاول والذي يدعى ( السلامي).
عين الحجل هي احدى بلديات ولاية المسيلة رقم (28)،تقع في الشمال الغربي للولاية،تحدها شمالا بلدية سيدي عيسى وجنوبا كل من بوسعادة و سيدي هجرس اما غربا فتحدها بلدية سيدي عامر، اما شرقا فتحدها يلدية بني يلمان.تبعد عن مقر الولاية بحوالي 65كلم و عن الالجزائر العاصمة بحوالي 180كلم.تتربع عين الحجل على مساحة قدرها 390 كلم²، تقطنها ساكنة مقدرة بحوالي 40 الف نسمة حسب الاحصائيات الاخيرة لتعداد السكان بالجزائر.تتوزع هاته الساكنة على عدة تجمعات سكانية. قديمة منها حي الدرك الوطني و الذي كان ولايزال سيمى (لاسيتي) وهو من اعرق واقدم الاحياء في المدينة،حي الشرفة يعتبر كذلك من الاحياء الاولى في المدينة،و كذا احياء عديدة منها رود عيني العتيق، الدوك، أولاد سويب، ، الدواسنية، الباطوار،الدلهمة.
تعتمد ساكنة عين الحجل عموما على الزراعة،خاصة زراعة القمح و الشعير،وكذلك تربية المواشي و التجارة،تسوق البضائع المحلية والمستوردة في السوق الاسبوعي بيوم الجمعة،الذي يقع شمال المدينة،اما الخضر و الفواكه فتباع بسوق مغطاة يقع بوسط المدينة،بالاظافة الى العديد من الباعة المتجولين في العديد من احياء المدينة.
يسود مدينة عين الحجل مناخ حار جدا في فصل الصيف ، اين تصل أقصى درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية،وزوابع رملية تكاد تكون يومية نظرا للمحيط العاري وكثرة الاتربة، اما شتاءا فحدث ولا حرج يسودها بردا قارصا جدا حيث تصل درجة الحرارة الى اقل من 1 درجة مئوية تحت الصفر.
صورة من وسط مدينة عيت الحجل
النمو او التنمية في عين الحجل:
تعاني بلدية عين الحجل كنظيراتها من بلديات الوطن من عدة مشاكل،رغم تموقعها في الموقع الاستراتيجي،الذي يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب في محور الطرفات ،لكنها كانت ولازالت تعاني الكثير و الكثير من المشاكل،منها التنمية المحلية التي تسير ببطء شديد،وحسب الكثير من خبراء الاقتصاد تكاد تكون معدومة في بعض الاوقات وفي بعض الحالات،حيث تعاني عبن الحجل نقصا كبيرا في البنية التحتية وتفتقر للكثير من المنشئات الحيوية و المؤسسات العديدة ،كالبنوك و المصارف التي تساعد على النمو الاقتصادي.وكذا اهتراء الطرفات و المسالك الغير معبدة ، والنقص الحاد في الماء الشروب،الشيئ الذي يزيد من معاناة المواطن الحجيلي،رغم تزويد المدينة بانبوب ضخم من سد اسردون الواقع في الشمال،لكن سنون الجفاف الاخيرة اثرت بشكل كبير على مخزون السد . لبلديةعين الحجل سوقا اسبوعيا و طنيا ،يحتل المرتبة الثالثة وطنيا يدخر لها اموالا طائلة.ومصدرا رئيسيا لاعادة النظر في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية،لكن بقيت دار لقمان على حالها بالسوق او بدون السوق.بالتسبة للناحية الصحية لا تتوفر مدينة عين الحجل على مستشفى كبير،كل ما في الامرمستوصفين صغيرين واخر مخصص للحالت الاستعجالية،مما خلق صعوبات جمة للمواطنين،الشيئ الذي جعلهم يتنقلون لليلا نهارا للمدن المجاورة للعلاج.
تربية وتعليم
تربويا يوجد في المدينة ثانويتين فقط وستة متوسطات و العديد من المدارس الابتدائية،ومن الملحوظ ان الاكتضاض تعاني منه كل هاته المؤسسات وفي جميع الاطوار،الشيئ الذي سبب في تدهور التعليم واعيا كاهل الاساتذة و الطلاب،مما يتوجب على المسؤولين المحليين ايجاد حلول فورية وذلك ببناء مؤسسات جديدة.كما يوجد مركز للتكوين المهني و التمهين،به عدة اختصاصات مهنية يسهر على تكويو تمهين العديد من الشباب الذين لم يسعفهم الحظ في مواصلة دراستهم.
تتوفر مدينة عبن الحجل على عدة مساجد يبلغ عددها حوالي ستة مساجد و اخرى في طور الانجاز ،يعتبر المسجد العتيق من اقدم المساجد في البلدة ،حيث كان الوحيد في الزمن الماضي،لايزال يؤدي رسالته الدينية الى حد الساعة ويعتبر المسجد المحبوب عند اهالي المدينة.ثقافة
اما بالسبة للنشاطات الثقافية،يوجد في المدينة دار للشباب ومكرز ثقافي،تمارس فيهما بعض الانشطة الرياضية و الثفافية،كالمسرح و الرسم،وغيرها من الانشطة،لكن يبقى العدد الكبير من شباب البلدة يتجاهل هاته المؤسسات و يهجرها لاسباب غير معروفة،رغم انها مفتوحة طيلة ايام الاسبوع،ربما لعدم توفر او نقص في المعدات الحديثة اللازمة لممارسة مختلف الانشطة.لكن هذا لا يمنع وجود الكثير و العديد من المواهب الشابة الطموحة في الكثير من المجالات التي تؤمن بمقدوراتها و تسعى الى ممارسة هواياتها و تحقيق احلامها مهما كانت الصعوبات.
صورة لمسجد عمر بن الخطاب وسط عين الحجل
مواصلات
اما من جهة المواصلات، فلا تتوفر بلدية عين الحجل على محطة للمسافرين لا كبيرة ولا صغيرة،رغم انها تقع في موقع استراتيجي لا مثيل له،حيث تعبرنقطة التقاء او تقاطع طريقين وطنيين، هما الطريق الوطني رقم 40 الذي يربط الغرب بالشرق و الطريق الوطني رقم 08 الذي يربط الجزائر العاصمة وكل مناطق الشمال بالجنوب والصحراء الكبرى.ولحسن حظ مدينة عين الحجل يمر بها مشروع السكة الحديدية،الذي يربظ بين الشرق و الغرب،حيث ستتدعم بمحطة السكة الحديدية احد التحف الفنية التي تخضع للمعاييرالدولية والتي وصل ت بها نسبة الانجاز الى حوالي 90 بالمئة هذا الخط من السكة الحديدية الذي سوف بعمل على فة العزلة .
الاماكن الاثرية
لاتوجد في مدينة عين الحجل الا منطقتين اثريتين،الاولى تتمثل في الصرح الفني المعماري المسمى ببرج العقيد الحواس المتواجد في ملتقى او تقاطع الطريقين الرابطين بين شرق غرب و شمال جنوب،الذي بناه المعماري ولفار(welvert ) في سنوات الثلاثينات من القرن الماضي،ولا توجد الا نسختين منه في العالم الاولى التي نتحدث عنها و الاخرى بتونس،وقد شيد هذين البرجين بمناسبة مرور جيش الحلف الاطلسي الذي كان متوجها الى الشرق الليبي لمحاربة الفوى النازية بقيادة ثعلب الصجراء الجنرال رومل اين التقيا الجيشان في مدينة بير حكيم الليبية وتم القضاء على القوى النازية.دشن هذا الصرح المعماري الجميل يوم ٢٠ ديسمبر ١٩٤٤ من طرف الحاكم الفرنسي ايف شاتينو (Yves Chatignau )واصبح هذا الصرح بعد ذلك ثكنة عسكرية تابعة للجيش الفرنسي.وسمي بعد الاستقلال ببرج العقيد الحواس نسبة للشهيد البطل.حاليا اهملته مصالح البلدية و اجر لاحد الخواص الذي استثمره في التجارة،وغير فيه الكثير من المعالم التاريخية التي من الفروض لا تمس،لانها ارث تاريخي ملك لسمان بلدية عين الحجل.
صورة لبرج العقيد الحواس الذي اهمل من طرف البلدية
اما المعلم الاثري الثاني،فيتمثل في يرج البايلك الذي اندثر بنسبة تسعين بالمائة ولم يبقى منه الا القليل من الحجارة المتناثرة هنا وهناك،يقع هذا الصرح الاثري في شمال حي اولاد سويب.شيد هذا الصرح المندثر في العصر العثماني،حيث كان عبارة عن استراحة لمستعملي الطريق الرابط بين مدن الشمال ومدن الصحراء مثل بوسعادة وبسكرة وحتى الى الصحراء.كانت المواصلات في ذلك الوقت عربات تجر بالخيول و البغال،تحمل البضائع من الشمال الى الجنوب و من الجنوب الى الشمال،في حركة دائمة و مستمرة.وقد لعب هذا البرج دورا اساسيا في توفير الراحة والامان لمستعملي الطريق،وكذا توفير الاكل و الشرب و حراسة العربات المحملة البضائع و السلع.
من المؤسف جدا ان نجد هذا البرج التاريخي فد اندثر تماما،ونقلت حجارته لبناء الجسور وبعض الهياكل الاخرى.من المؤسف جدا كذلك ان سكان مدينة عين الحجل لا يعلمون بوجود هذا المعلم التاريخي المندثر الا القليل من الفئة المطلعة.
اخواني الفراء الكرام كانت هاته لمحة وجيزة عن مدينة عين الحجل,ارجوا انكم قد استفدتم بفرائتكم لهذه المواضيع البسيطة.كما ارجو ان تدلوا بتعاليقكم اسفل المدونة وبارائكم المفيدة التي تشجعني على المزيد من الكتابة فيمايخص مدينة عين الحجل في جميع الميادن اجتماعية ثقافية رياضية او اي مجال اخر .كما يمكنكم المشاركة بكتاباتكم في هذه المجالات المختلفة.بضع ايدي بعضنا البعض للنهوض بهذا المجتمع الذي كان في وقت ما مجتمع راقي متحضر و مثقف,خير دليل على ذلك معلمينا و اساتذتنا القدماء الكرام الذين لم يبخلو علينا باي شيئ يفيدنا.لهم ولكم مني كل الاحترام و التقدير و السلام عليكم.
صورة بريد مدينة عين الحجل
تعليقات
إرسال تعليق